صباح علي بياتي

86

لا تخونوا الله والرسول ( ص )

النسب فقد عرفته ، ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى " ( 1 ) . 10 - عن أبي بكرة ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ليردن علي رجال ممن صحبني ورآني حتى إذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن : رب أصحابي ، أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( 2 ) . كما عيّرت عائشة أُم المؤمنين مروان بن الحكم بأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد لعنه ، فقد روي عن عائشة رضي الله عنها من طرق ذكرها ابن خيثمة أنها قالت لمروان بن الحكم - حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال - والقصة مشهورة : أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعن أباك وأنت في صلبه . . . ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص التي تثبت أن الصحابة لم يكونوا كلهم عدولاً ولا سواء في الميزان عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، هذا مع أن الصحابة أنفسهم لم يكونوا يعتقدون في أنفسهم ما يعتقده القائلون بعدالتهم المطلقة فيهم ، فقد ورد عن بعض الصحابة الاعتراف بأنهم

--> ( 1 ) مسند أحمد 3 / 18 . ( 2 ) مسند أحمد 5 / 48 . ( 3 ) أسد الغابة 1 / 514 .